رميته لأصبته، "فذهبت، فدخلت في القوم والريح وجنود الله تفعل بهم ما تفعل، لا تقر لهم قدرًا ولا نارًا ولا بناءً [فحس أبو سفيان أنه دخل فيهم من غيرهم] فقام أبو سفيان، فقال:
يا معشر قريش: لينظر امرؤ من جليسه.
قال حذيفة: فأخذت بيد الرجل الذي كان إلى جنبي، فقلت: من أنت؟ قال: فلان بن فلان.
ثم قال أبو سفيان: يا معشر قريش، إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام، لقد هلك الكراع، والخف (١)، وأخلفتنا بنو قريظة، وبلغنا عنهم الذي نكره، ولقينا من شدة الريح ما ترون، ما تطمئن لنا قدر، ولا تقوم لنا نار، ولا يستمسك لنا بناء فارتحلوا فإني مرتحل فرجعت إلى رسول الله ﷺ" فرجعت وأنا أمشي في مثل الحمام، فلما أتيته، فأخبرته بخبر القوم، وفرغت، قررت (٢)، فألبسني رسول الله ﷺ من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها، فلم أزل نائمًا حتى أصبحت. فلما أصبح ﷺ قال: قم يا نومان (٣)) (٤).
فقد أصبحت المدينة وأصبح الملك لله .. وأصبح النصر لله ورسوله ..