فقلت: يا رسول الله، إن أهلك "أصحابك" يقرؤون عليك السلام، ورحمة الله، إنهم قد خشوا أن يقتطعوا دونك فانتظرهم "ففعل" (١).
قلت: يا رسول الله، أصبت حمارًا وحشيًا، وعندي منه فاضلة، فقال للقوم: كلوا -وهم محرمون-) (٢) لأنهم لم يشاركوا في صيده .. وشارك ﷺ أصحابه في تلك الأكلة .. حيث يقول أبو قتادة ﵁: (وخبأت العضد معي، فأدركنا النبي ﷺ، فسألناه عن ذلك، فقال: معكم منه شيء؟ فقلت: نعم.
فناولته العضد فأكلها حتى نفدها وهو محرم) (٣) ثم مكث ﷺ وأصحابه بانتظار أصحاب أبي قتادة الذين كانوا يسيرون ويتساءلون (أنأكل لحم صيد ونحن محرمون) (٤) لقد (أكلوا، فندموا، فلما أدركوه) (٥) ﷺ سألوه فقال ﷺ: (أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟ قالوا: لا. قال: فكلوا ما بقي من لحمها) (٦). (كلوا فهو طعم أطعمكموه الله) (٧) فأكل الصحابة واطمأنت قلوبهم بالحلال .. ثم واصلوا مع رسول الله ﷺ المسير نحو مكة لأداء العمرة في بيت الله الحرام .. حتى وصلوا إلى مكان يقال له: عسفان .. عندها قرر النبي ﷺ: