المطر من عند الله والنجوم من عند الله .. ومتى ما اعتقد المسلم أن نجمًا ينزل المطر أو يمنعه فقد اعتقد شركًا ..
حفر الصحابة تلك الكلمات في صدورهم .. وأشرقت الشمس منتعشة بالتوحيد والمطر .. وأقبل راكب من بعيد .. إنه معروف لدى الصحابة ولدى رسول الله ﷺ .. فهو الفارس الذي بعثه النبي ﷺ ليرصد تحركات مكة ويقدم تقريرًا مفصلًا عن قريش وموقفها من عمرة النبي ﷺ.
قريش تتحرك لمواجهة النبي ﷺ
ترجل الفارس عن مطيته .. وسلم على رسول الله ﷺ وأصحابه .. فردوا ﵇ وكان ذلك في مكان يقال له: غدير الأشطاط قريب من عسفان نحو مكة فقد كان النبي ﷺ (بعث عينًا له من خزاعة وسار النبي ﷺ حتى إذا كان بغدير الأشطاط أتاه عينه) (١) الذي أرسله .. وهو بشر بن سفيان ولما (لقيه بشر بن سفيان الكعبي فقال: يا رسول الله هذه قريش قد سمعت بمسيرك، فخرجت معها العوذ المطافيل (٢)، قد لبسوا جلود النمور يعاهدون الله أن لا تدخلها عليهم عنوة أبدًا وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قدموا إلى كراع الغميم) (٣) (إن قريشًا قد جمعوا لك جموعًا وقد جمعوا لك الأحابيش، وهم مقاتلوك، وصادوك عن البيت ومانعوك) (٤) (قال رسول الله ﷺ: يا ويح قريش لقد أكلتهم الحرب، ماذا