عبد الله ثم ذهب إلى الفرس، فجاء به إلى عمر، وعمر يستلئمُ (١) للقتال فأخبره) (٢) بعد أن استغرب عمر ذلك الزحام تحت تلك الشجرة .. مع أن هناك أشجارًا أخرى كثيرة .. فـ (الناس كانوا مع النبي ﷺ يوم الحديبية تفرقوا في ظلال الشجر، فإذا الناس محدقون بالنبي ﷺ.
فقال: يا عبد الله انظر ما شأن الناس قد أحدقوا برسول الله ﷺ.
فوجدهم يبايعون فبايع ثم رجع إلى عمر. فخرج فبايع) (٣) ﵁ وقد تكون بيعة عمر على الموت .. فالبيعة تحت الشجرة ذات ألفاظ عدة لكن كل تلك الألفاظ تعني الجهاد مع النبي ﷺ حتى النصر أو الشهادة .. ها هو جابر بن عبد الله يتقدم ويبايع فيسأله رجل فيما بعد عن بيعته فيقول: (بايعناه على ألا نفر ولم نبايعه على الموت) (٤) وعبد الله بن عمر بايعه على (الصبر) (٥).
تسابق الصحابة وازدحموا يبايعون النبي ﷺ .. أكثر من ألف وأربعمائة صحابي يبايعونه على التوالي .. شاهد عمر ذلك الزحام فأحب أن يعين نبيه ﷺ فأخذ بيده .. يقول جابر ﵁: (كنا أربع عشرة مائة فبايعناه، وعمر آخذ بيده تحت الشجرة وهي سمرة) (٦) وإذا كان عمر قد أشفق على نبيه من الوقوف والتعب، فإن صحابيًا آخر اسمه: معقل بن يسار أشفق عليه من أغصان الشجرة لا تؤذيه .. فقام برفعها عن رأسه،