قلت: يا رسول الله: لقيني عمي عامرٌ أعزلًا، فأعطيته إياها.
فضحك النبي ﷺ وقال: إنك كالذي قال الأول: اللَّهم ابغني حبيبًا هو أحب إليّ من نفسي) (١).
باع الصحابة أرواحهم .. وتحت شجرة السمر تلك حل رضوان الله على الذين بايعوا .. فسميت بيعة الرضوان .. حيث بايع الجميع .. إلا رجلين ..
رجل من أفضل الصحابة وأكرمهم هو: عثمان بن عفان ﵁ فـ:
لماذا تخلف عثمان عن البيعة
ببساطة .. لأنه هو السبب الأول لتلك البيعة بعد أن وصل خبر اغتياله على أرض مكة .. لكن يبدو أن الخبر لم يتأكد لديه ﷺ ولذلك قام بعمل هو تكريم لعثمان .. وبيان لمنزلته لدى النبي ﷺ .. يقول الشاب المجاهد عبد الله بن عمر ﵁: (كانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله ﷺ بيده اليمنى:
هذه يد عثمان، فضرب بها على يده، فقال: هذه لعثمان) (٢).
هذه هي منزلة عثمان لدى النبي ﷺ .. وهذا هو مدى ثقته به وبإيمانه ..
أما الرجل الثاني فهو من الأنصار واسمه: جد بن قيس بن الأنصاري وهو خال جابر بن عبد الله.