فقال ناس: صدقوا يا رسول الله، ردهم إليهم. فغضب رسول الله ﷺ، وقال: ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا.
وأبى أن يردهم، وقال: هم عتقاء الله ﷿ (١) وهم أحرار بين أخوتهم المهاجرين والأنصار .. ينعمون برحمة الإيمان وأفياء المساواة والتآخي في الله ..
أما سهيل بن عمرو فقد وصل إلى معسكر المؤمنين (فلما انتهى إلى رسول الله ﷺ، تكلما وأطالا الكلام، وتراجعا، حتى جرى بينها الصلح، فلما التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب) (٢) .. تحدث سهيل بن عمرو فقال:
(هات اكتب بيننا وبينكم كتابًا، فدعا النبي ﷺ الكاتب) (٣) وكان (كاتب الكتاب يوم الحديبية علي بن أبي طالب ﵁ (٤) (فقال النبي ﷺ: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم.
فقال سهيل: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هي، ولكن اكتب باسمك اللَّهم. كما كنت تكتب.