ياسر وزوجته سمية وابنهما عمار .. أسرة ضعيفة فقيرة لكنها حرة .. ولما رفع ياسر الشيخ الكبير حاجبيه المثقلين بالشيب والألم لمح رسول الله ﷺ-فرأى الحزن والدمع في وجهه فهانت نفسه .. وهان العذاب أمام حزن رسول الله ﷺ وأحب أن يواسي رسول الله ﷺ قبل أن يواسيه الرسول فقال: (يا رسول الله الدهر هكذا. فقال النبي-ﷺ: اصبر. ثم قال: اللَّهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلت) (١).
(أبشروا آل عمار، وآل ياسر فإن موعدكم الجنة) (٢).
(اصبروا آل ياسر موعدكم الجنة) (٣).
كأن ذلك الشيخ الساخر بالعذاب .. أراد أن يطمئن رسول الله ﷺ أنه لا يخشى السياط ولا يخشى القيود .. إنه يتزين بها للجنة ويرجو أن يكون أول شهيد. لكن هناك من سبقه.
أول الشهداء
إنها امرأة .. أول المسلمين كان امرأة .. أول اعتداء على رسول الله ﷺ كان امرأة .. وكذلك أول شهيد في الإسلام امرأة طاعنة في السن .. اقتادها رجل شرس يقال له أبو جهل .. فاق أبا لهب قسوة وغلظة .. ها هو يجر هذه