الشمس ويخرجون فيشتدون (١) في ثنية، فأعدو فألحق رجلًا منهم، فأصكه بسهم في نغض (٢) كتفه. قلت:
خذها وأنا ابن الأكوع .... واليوم يوم الرضع
قال: يا ثكلته أمه .. أي أكوعة بكرة (٣).
قلت: نعم .. يا عدو نفسه .. أكوعك بكرة "وكان الذي رميته بكرة (٤)، فاتبعته بسهم آخر، فعلى به سهمان" وأرادوا فرسين على ثنية، فجئت بها أسوقها إلى رسول الله ﷺ، ولحقني عامر بسطيحة (٥) فيها مذقة من لبن، وسطيحة فيها ماء، فتوضأت وشربت، ثم أتيت رسول الله ﷺ وهو على الماء الذي حلأتهم (٦) عنه، فإذا رسول الله ﷺ "في خمسمائة" قد أخذ تلك الإبل، وكل شيء استنقذته من المشركين، وكل رمح وبردة، وإذا بلال نحو ناقة من الإبل الذي استنقذت من القوم، وإذا هو يشوي لرسول الله ﷺ من كبدها وسنامها. قلت: يا رسول الله .. خلني فأنتخب من القوم مائة رجل، فأتبع القوم، فلا يبقى منهم مخبر إلا قتلته.
فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه في ضوء النهار، فقال:
يا سلمة .. أتراك كنت فاعلًا؟ قلت: نعم والذي أكرمك.
فقال: إنهم الآن ليقرون في أرض غطفان. فجاء رجل من غطفان