قد علمت خيبر أني عامر ... شاكي السلاح بطل مغامر
فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر .. وذهب عامر يسفل له .. فرجع سيفه على نفسه .. فقطع أكحله فكانت فيها نفسه ..
فخرجت فإذا أصحاب النبي ﷺ يقولون بطل عمل عامر .. قتل نفسه ..
فأتيت النبي ﷺ وأنا أبكى .. فقلت: يا رسول الله بطل عمل عامر؟
قال رسول الله ﷺ: من قال ذلك؟ قلت: أناس من أصحابك.
قال: كذب من قال ذلك .. بل له أجره مرتين ثم أرسلني إلى" (١) .. فارس خيبر لهذا اليوم .. لكن تفاصيلًا حدثت قبل إرساله نحتاج إلى معرفتها .. فالصحابة ينتظرون اسم الفارس الذي سيفتح خيبر .. يقول سهل بن سعد عن تشوق الصحابة وتجمعهم لذلك:
"فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله ﷺ كلهم يرجو أن يعطاها" (٢) كل الصحابة يرجونها .. كلهم مرشحون إلا واحدًا .. عمر بن الخطاب يحدثنا عن مشاعر ذلك الصباح فيقول:
"فما أحببت الامارة قبل يومئذ .. فتطاولت لها .. واستشرفت رجاء أن يدفعها إلي" (٣) وبريدة ﵁ يقول: "وأنا فيمن تطاول لها" (٤).