قال لهم رسول الله ﷺ: مَنْ أهل النار؟
فقالوا: نكون فيها يسيرًا ثم تخلفوننا فيها.
فقال لهم رسول الله ﷺ: اخسؤوا فيها والله لا نخلفكم فيها أبدًا.
ثم قال لهم: فهل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟
قالوا: نعم.
فقال: هل جعلتم في هذه الشاة سمًا؟
فقالوا: نعم.
فقال: ما حملكم على ذلك؟
فقالوا: أردنا إن كنت كذابًا نستريح منك وإن كنت نبيًا لم يضرك" (١) ..
ها قد تبين أنه نبي وأنه ليس بكذاب ثم ماذا؟ لاشىء .. لم يسلم أولئك اليهود .. لم يتركوا عنادهم ودينهم .. لكن النبي ﷺ لم يتركهم .. هناك جريمة وهناك مجرمون .. وهناك صحابة تغلغل السم في أحشائهم وهم الآن على فراش المرض .. وهناك تشريع جنائي عادل .. طلب ﷺ إحضار الجاني .. فأحضرت المرأة المجرمة وتمت مساءلتها علنيًا من قبل النبي ﷺ.
"فجيئ بها إلى رسول الله ﷺ فسألها عن ذلك فقالت: أردت لأقتلك. قال: ما كان الله ليسلطك على ذاك أو قال عليَّ. قالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا" (٢).