"عائشة ﵂ قالت: لما فتحت خيبر قلنا الآن نشبع من التمر" (١) تصور .. إنها لم تقل: اللحم ولا الفاكهة ولا العسل .. قالت: التمر ..
بل إنها تحدث ابن أختها عن موائد رئيس الدولة الإسلامية فتقول يا "ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقدت في أبيات رسول الله ﷺ نار فقلت يا خالة ما كان يعيشكم؟ قالت الأسودان التمر والماء إلا أنه قد كان لرسول الله ﷺ جيران من الأنصار كانت لهم منائح وكانوا يمنحون رسول الله ﷺ من ألبانهم فيسقينا" (٢).
وما دمنا نتحدث عن أمهات المؤمنين والموائد .. يتهادى سؤال لطيف .. ماذا عن أم المؤمنين الجديدة .. وماذا عن عرسها ومائدة ذلك العرس .. فـ:
زفاف صفية
لم يكن على أرض خيبر .. ولا على أرض واد القرى المفتوح .. والذي جرى عليه من الأحكام ما جرى على أرض خيبر دون سفك دماء .. صفية ما زالت في عدتها .. والنبي ﷺ يهم بمغادرة الوادي .. وفي الطريق انتهت عدة صفية وحلت للنبي ﵇ .. فأوصى أم أنس بن مالك بصفية للعناية بها .. وعندما وصل الركب إلى مكان يقال له: سد الصهباء زفت صفية للنبي ﷺ .. وأقيمت مائدة بسيطة كبساطة الصحابة .. كسماحة الإِسلام .. حيث لم تغل القدور ولم يتوفر فيها لحم ولا خبز .. يقول أنس بن مالك ﵁: "لقد رأيت لرسول الله ﷺ وليمة ما