المشركون جلدهم فقال المشركون هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم؟ هؤلاء أجلد من كذا وكذا قال ابن عباس ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم" (١) و"إنما سعى رسول الله ﷺ ورمل بالبيت ليري المشركين قوته" (٢) والرمل هو الإسراع في المشي وهي حالة وسط بين الركض والمشي ..
وإذا كان الرمل يغيض المشركين فإن الشعر كان يطوف حول الكعبة .. عبد الله بن رواحة أحد شعراء العصر والإِسلام كان لسانًا من اللهب يطوف حول الكعبة .. ويحرق ما تبقى من معنويات لقريش .. أغمدت السيوف لكن عبد الله بن رواحة لم يغمد شعره .. يقول "أنس: إن النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة بين يديه يمشي وهو يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله
ضربًا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
فقال له عمر يا ابن رواحة بين يدي رسول الله ﷺ وفي حرم الله تقول الشعر فقال له النبي ﷺ خل عنه يا عمر فلهي أسرع فيهم من نضح النبل" (٣) وتحسبًا لأي مكروه يقول أحد الصحابة وهو ابن أبي أوفى "لما اعتمر رسول ﷺ سترناه من غلمان المشركين ومنهم، أن يؤذوا رسول