وكان العباس ﵁ هو الذي زوجها النبي ﷺ يقول ابنه عبد الله: كان الذي زوجه إياها العباس بن عبد المطلب فأقام رسول الله ﷺ بمكة" (١) وقد بقي ﷺ في مكة ثلاثة أيام هو وأصحابه يستمتعون بأجواء مكة الطيبة ... بمراتع الطفولة وذكريات الشباب .. بطرقاتها وبيوتاتها التي أرغمهم الكفر على مغادرتها. وبعد اليوم الثالث اضطروا إلى مغادرتها .. كان فراقًا مؤلمًا يتحدث عنه البراء بن عازب فيقول: "أقام رسول الله ﷺ ثلاثة أيام في عمرة القضاء فلما كان يوم الثالث قالوا لعلي إن هذا آخر يوم من شرط صاحبك فمره فليخرج، فحدثه بذلك قال: نعم فلنخرج" (٢).
فالنبي ﷺ خير من يفى بالعهود .. لكن:
النبي ﷺ يقدم عرضًا لقريش
يلتمس منهم السماح له بتمديد فترة بقائه وأصحابه في مكة أيامًا كما طلب منهم مشاركته أفراح عرسه ووليمته .. عن هذا الالتماس وعن رد قريش يقول ابن عباس ﵄: "إن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة بنت الحارث ﵂ وأقام بمكة ثلاثًا فأتاه حويطب بن