أجواء المدينة سحابًا من الحزن والوجوم .. النجاشى اليوم ثقيل طريح الفراش والحبشة حزن عليه.
مات النجاشى ﵀ ورضي عنه
خبر تكدر له جعفر وأصحاب السفينة والنبى ﷺ والمؤمنون جميعًا .. خبر يجعل اليوم ثقيلًا تحسب ساعاته بالدموع لم يأت الخبر فوق سفينة أو بعير .. جاء الخبر من السماء فتكدر له أهل الأرض ولا أدري كم من الدموع سفحت على ذلك الملك الإنسان العادل الصالح الذي كان خير معين عندما عز المعين .. وكان خير مجير عندما ضاقت الديار والأهل بمن يقول:
لا إله إلا الله .. أصحمة النجاشى تحت الثرى لتنزل من السماء سنة جديدة مع خبر وفاته .. يقول أبو هريرة ﵁: "نعى لنا رسول الله ﷺ صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فيه فقال استغفروا لأخيكم" (١)
وقال لهم: "مات اليوم رجل صالح" (٢) "مات اليوم عبد لله صالح" (٣).
ثم قال: "صلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم .. قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: أصحمة النجاشى" (٤) ثم دعا النبي ﷺ أصحابه "فخرج