من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" وأظنه قال: "لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود".
قصة ابن صياد
١ - قال البخاري (١ - ٤٥٤): حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله عن يونس عن الزهري قال أخبرني سالم بن عبد الله أن بن عمر ﵄ أخبره أن عمر انطلق مع النبي ﷺ في رهط قبل بن صياد حتى وجدوه يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة، وقد قارب بن صياد الحلم فلم يشعر حتى ضرب النبي ﷺ بيده ثم قال لابن صياد: "تشهد أني رسول الله" فنظر إليه بن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين. فقال بن صياد للنبي ﷺ: أتشهد أني رسول الله فرفضه وقال: آمنت بالله وبرسله. فقال له: ماذا ترى؟ قال بن صياد: يأتيني صادق وكاذب. فقال النبي ﷺ: "خلط عليك الأمر" ثم قال له النبي ﷺ: "إني قد خبأت لك خبيئا" فقال بن صياد: هو الدخ. فقال: "اخسأ فلن تعدو قدرك" فقال عمر ﵁: دعني يا رسول الله أضرب عنقه. فقال النبي ﷺ: "إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله" وقال سالم سمعت بن عمر ﵄ يقول: انطلق بعد ذلك رسول الله ﷺ وأبي بن كعب إلى النخل التي فيها بن صياد وهو يختل أن يسمع من بن صياد شيئًا قبل أن يراه بن صياد، فرآه النبي ﷺ وهو مضطجع يعني في قطيفة له فيها رمزة أو زمرة، فرأت أم بن صياد رسول الله ﷺ وهو يتقي بجذوع النخل فقالت لابن صياد: يا صاف (وهو اسم بن صياد) هذا محمَّد ﷺ. فثار بن صياد فقال النبي ﷺ: "لو تركته بين" وقال شعيب في حديثه: فرضه رمرمة أو زمزمة وقال عقيل رمرمة وقال معمر: رمزة.
ورواه مسلم (٤ - ٢٢٤٤).
٢ - قال مسلم (٤ - ٢٢٤٣): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد: أن بن صياد سأل النبي ﷺ عن تربة الجنة فقال: "درمكة بيضاء مسك خالص".