عباس قال: كشف رسول الله ﷺ الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: "أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له، ألا وإني نهيت أن اقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب ﷿ وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم".
٤ - قال البخاري (٥ - ٢٣٣٧): حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن بن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير في رجال من أهل العلم أن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقول وهو صحيح: "لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير" فلما نزل به ورأسه على فخذي غشي عليه ساعة ثم أفاق فأشخص بصره إلى السقف ثم قال: "اللَّهم الرفيق الأعلى" قلت: إذًا لا يختارنا، وعلمت أنه الحديث الذي كان يحدثنا وهو صحيح. قالت: فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها: "اللَّهم الرفيق الأعلى" ورواه مسلم (٤ - ١٨٩٤).
٥ - قال مسلم (٤ - ١٨٩٣): وحدثنا محمَّد بن المثنى وبن بشار واللفظ لابن المثنى قالا حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن عروة عن عائشة قالت: كنت أسمع أنه لن يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة قالت فسمعت النبي ﷺ في مرضه الذي مات فيه وأخذته بحة يقول: "مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا" قالت فظننته خير حينئذ.
ورواه البخاري (٤ - ١٦١٢).
٦ - قال مسلم (٤ - ١٧٢١): حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق أخبرنا وقال زهير واللفظ له حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه ثم قال: "أذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما" فلما مرض رسول الله ﷺ وثقل أخذت بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع، فانتزع يده من