وكان ذلك الحلف في دار عبد الله بن جدعان، وكان يسمي حلف المطيبين، (وهم هاشم وأمية وزهرة ومخزوم)، وقد شهده رسول الله ﷺ مع عمومته، (ولم يشهد غيره)، فكان يقول: شهدت مع عمومتي حلف المطيبين، فما أحب أن أنكثه وأن لي حمر النعم. وكان يقول: لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا، لو دعيت به في الإِسلام لأجبت، تحالفوا أن ترد الفضول على أهلها، وألا يعز ظالم مظلوما. (١)
رعى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الغنم لأهله ولأهل مكة إلى أن بُعث
عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ بَمرِّ الظَّهْران نَجْني الكَباثَ، وهو ممر الأراك، ويقول: عليكم بالأسود منه، فإنه أطيَبُ، فقلت: أكنت ترعى الغنم؟ قال: وهل من نبيٍّ إلا ورعاها؟ " (٢)
قال النبي ﷺ: (أحْسِنُوا إلى المَاعِزِ وامسَحُوا عنها الرَّغَامَ فإنَّها مِن دوابِّ الجَنَّةِ، ما من نبيٍّ إلَّا قد رعى، قالُوا: وأنت؟ قال: وأنا قد رَعَيْتُ الغَنَمَ) (٣)
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: (ما بعث الله نبيًّا إلا رعى الغنم فقال أصحابه وأنت؟ فقال: (نعم كنت أرعى على قراريط لأهل مكة) (٤)
عن أبي سعيد الخدري قال: افتخر أهل الإبل والغنم عند رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ:
(الفَخْرُ والخُيَلاءُ في أهل الإبل، والسَّكِيْنَةُ والوقارُ في أهل الغنم).