ثانياً: إذا ظهر ربح:
أ- كذلك يجوز للمضارب أن يشتري من مال المضاربة، وإن ظهر في المال ربح، وهو مذهب المالكية، والحنفية، وأحد قولين في مذهب الحنابلة (¬١).
ب- ليس له أن يشتري من مال المضاربة إذا ظهر في المال ربح، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة، لأنه حينئذ يشتري ماله بماله (¬٢).
أما رب المال:
فله أن يشتري من مال المضاربة شيئاً لنفسه، وهو مذهب الحنفية والمالكية والأوزاعي، وإحدى الروايتين في مذهب الحنابلة (¬٣)، واشترط المالكية أن يكون القصد صحيحاً، وذلك بأن لا يتوصل به إلى أخذ شيء من الربح قبل المفاصلة، وبأن يشتري منه كما يشتري من الناس بغير محاباة (¬٤).
ومذهب الشافعية والحنابلة: أنه ليس له ذلك (¬٥).
وقد استدل أصحاب المذهب الأول: بأنه قد تعلق به حق المضارب فجاز شراؤه كما لو اشترى من مكاتبه (¬٦).
واستدل أصحاب المذهب الثاني: بأنه يؤدي إلى شراء ماله بماله كما لو اشترى ماله من وكيله (¬٧).