عليه اشتراك الشركاء في الضمان عند الحنفية والشافعية والظاهرية هو الخلط الذي لا يمكن معه تمييز مال أحد الشركاء من الآخر (¬١).
والظاهر أنه إذا تعين مال الشركة، وانعقد العقد، سرت عليه أحكامها، ومنها الضمان عند الهلاك، والتعين يحصل بالإحضار.
ثانياً: المضاربة:
إذا تلف رأس مالها أو بعضه قبل التصرف فيه بطلت المضاربة، وترتب على هذا التلف فسخها، وهو مذهب الحنابلة والحنفية (¬٢).
وقال الشافعية: إذا هلك كله تبطل المضاربة، وإن هلك بعضه تبقى بما بقي من رأس المال، والمتبقي هو رأس المال فقط، وهو القول الأصح عندهم (¬٣).
وقال المالكية: إن هلك كله انفسخت المضاربة، سواء قبل التصرف أو بعده، وإن شاء رب المال استأنفها برأس مال جديد، وإن تلف بعضه لا تنفسخ، وجبر بالربح في الحالين (¬٤). يعني قبل التصرف أو بعده.
ويستثنى ما إذا كان التلف بجناية، فإنه لا يجبر بالربح، بل يرجع به على الجاني (¬٥).
ومذهب الحنفية والحنابلة (¬٦) إن هلك رأس المال أو بعضه بعد التصرف لا تنفسخ المضاربة، لأنه دار في التجارة، وشرع فيما قصد بالعقد من التصرفات المؤدية للربح (¬٧).