أولاً: العقل:
يشترط في العاقد، أن يكون صحيح العقل؛ فعقد المجنون لا يصح بالإجماع.
المعتوه:
اختلوا في تفسير المعتوه، وأحسن ما قيل فيه: هو من كان قليل الفهم مختلط الكلام، فاسد التدبير، إلاّ أنه لا يضرب، ولا يشتم كما يفعل المجنون، وحكم المعتوه حكم الصبي المميز كما يأتي (¬١).
ثانياً: البلوغ:
اتفق الفقهاء على أنه يشترط في أهلية الشريك، لمباشرته عقد الشركة، ولنفاذ ذلك العقد دون إذن ولي، أن يكون العاقد بالغاً (¬٢)، أما إذا لم يكن بالغاً، لكنه مميز؛ فقد ذهب الجمهور أبو حنفية، ومالك، وأحمد إلى أن عقده صحيح إلاّ أنه يشترط لنفاذه إذن الولي (¬٣)، واستثنى الحنفية شركة المفاوضة؛ فلم يجيزوا عقده لها؛ حيث إنها مبنية عندهم على الكفالة والوكالة، والصبي ليس من أهل الكفالة (¬٤).
وقال الشافعية: لا يصح شيء من تصرفاته، إلاّ بعد البلوغ (¬٥)، أما الصبي الذي لم يميز؛ فقد اتفق الفقهاء على أن عقده غير صحيح.