Lewati ke konten

Kitab: 'Ilmu Ushulil Fiqh wa Khulashatu Tarikhit Tasyri' · Pengarang: عبد الوهاب خلاف

Baca halaman 157

  1. الكتاب الأول: علم أصول الفقه
  2. القسم الثالث: في القواعد الأصولية اللغوية
  3. القاعدة الثالثة: في الواضح الدلالة ومراتبه

قاذفي المحصنات: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ ، فإن العدد المعين لا يحتمل زيادة ولا نقصا، وقوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ ، فإن كلمة كافة تنفي احتمال التخصيص، وكثير من مواد العقوبات التي حددت العقوبات على جرائم معينة، ومواد القانون المدني التي حصرت أنواعا من الديون أو الحقوق أو فصلت أحكاما تفصيلا لا احتمال معه للتأويل.

ومن ذلك أن تكون الصيغة قد وردت مجملة غير مفصلة، وألحقت من الشارع ببيان تفسيري قطعي أزال إجمالها، وفصلها حتى صارت مفسرة لا تحتمل التأويل، كقوله تعالى: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ ، وكقوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ ، وكقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ ، فالصلاة والزكاة والحج والربا، كل هذه ألفاظ مجملة لها معان شرعية لم تفصل بنفس صيغة الآية. وقد فصل الرسول معانيها بأفعاله وأقواله، فصلى وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، وحج وقال: "خذو عني مناسككم"، وحصل الزكاة، وفصل الربا المحرم، وهكذا كل مجمل في القرآن، فصلته السنة تفصيلا وافيا يصير من المفسر، ويكون هذا التفصيل جزءًا من المفصل، مكملا له ما دام قطعيا، وهذا ما يسمى في الاصطلاح الحديث: التفسير التشريعي، أي الذي مصدره الشارع نفسه. فإن الرسول أعطاه الله سلطة التفسير والتفصيل بقوله سبحانه: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ .

وحكم المفسر أنه يجب العمل به كما فصل، ولا يحتمل أن يصرف عن ظاهره، ويقبل حكمه النسخ إذا كان مما بيناه في الظاهر، أي حكما فرعيا يقبل التبديل.

فالتفسير الذي ينفي احتمال التأويل هو التفسير المستفاد من نفس الصيغة، أو المستفاد من بيان تفسيري قطعي ملحق بالصيغة صادر من المشرع نفسه؛ لأن هذا البيان من القانون. وأما تفسير الشراح والمجتهدين، فلا يعتبر جزءًا مكملًا للقانون ولا ينفي احتمال التأويل، وليس لأحد غير الشارع نفسه أن يقول فيما يحتمل التأويل منه هو كذا لا غير.

ويظهر من مقارنة التفسير بالتأويل، أن كلا منهما تبيين للمراد من النص، ولكن التفسير تبيين للمراد بدليل قطعي من الشارع نفسه، ولهذا لا يحتمل أن يراد غيره.

Rujukan halaman ini: علم أصول الفقه وخلاصة تاريخ التشريع ط المدني، ص 157 (SanadKitab #12380, hlm. urut 146)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.