Lewati ke konten

Kitab: 'Ilmu Ushulil Fiqh wa Khulashatu Tarikhit Tasyri' · Pengarang: عبد الوهاب خلاف

Baca halaman 188

  1. الكتاب الأول: علم أصول الفقه
  2. القسم الرابع: في القواعد الأصولية التشريعية
  3. القاعدة الأولى: في القصد العام من التشريع

وقبل أن نعرض أمثلة من هذا الاستقراء نبين المراد شرعا بالضروري، وبالحاجي وبالتحسيني.

فأما الأمر الضروري: فهو ما تقوم عليه حياة الناس ولا بد منه لاستقامة مصالحهم، وإذا فقد اختل نظام حياتهم، ولم تستقم مصالحهم، وعمت فيهم الفوضى والمفاسد. والأمور الضرورية للناس بهذا المعنى ترجع إلى حفظ خمسة أشياء: الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال. فحفظ كل واحد منها ضروري للناس.

وأما الأمر الحاجي: فهو ما يحتاج إليه الناس لليسر والسعة، واحتمال مشاق التكاليف، وأعباء الحياة. وإذا فقد لا يختل نظام حياتهم ولا تعم فيهم الفوضى كما إذا فقد الضروري، ولكن ينالهم الحرج والضيق، والأمور الحاجية للناس بهذا المعنى ترجع إلى رفع الحرج عنهم، والتخفيف عليهم ليحتملوا مشاق التكاليف. وتيسر لهم طرق التعامل والتبادل وسبل العيش.

وأما التحسيني: فهو ما تقتضيه المروءة والآداب، وسير الأمور على أقوم منهاج، وإذا فقد لا يختل نظام حياة الناس كما إذا فقد الأمر الضروري، ولا ينالهم حرج، كما إذا فقد الأمر الحاجي، ولكن تكون حياتهم مستنكرة في تقدير العقول الراجحة والفطر السليمة، والأمور التحسينية للناس بهذا المعنى ترجع إلى مكارم الأخلاق، ومحاسن العادات وكل ما يقصد به سير الناس في حياتهم على أحسن منهاج.

ما الذي شرعه الإسلام للأمور الضرورية للناس؟

الأمور الضرورية للناس كما قدمنا ترجع إلى خمسة أشياء: الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال. وقد شرع الإسلام لكل واحد من هذه الخمسة أحكامًا تكفل إيجاده وتكوينه، وأحكاما تكفل حفظه وصيانته. بهذين النوعين من الأحكام حقق للناس ضرورياتهم.

فالدين هو مجموعة العقائد والعبادات، والأحكام والقوانين التي شرعها الله سبحانه لتنظيم علاقة الناس بربهم، وعلاقتهم بعضهم ببعض. وقد شرع الإسلام لإيجاده، وإقامته إيجاب الإيمان وأحكام القواعد الخمس التي بني عليها الإسلام،

Rujukan halaman ini: علم أصول الفقه وخلاصة تاريخ التشريع ط المدني، ص 188 (SanadKitab #12380, hlm. urut 176)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.