ومن الشواهد أيضاً: ما صحَّ عن أبي الطُّفَيْل ﵁، قال: سُئِل علي بن أبي طالب ﵁: أخصّكم رسول الله ﷺ بشيء؟ فقال: ما خصّنا رسول الله ﷺ بشيء لم يَعُمَّ به الناس كافةً، إلا ما كان في قِرَاب (¬١) سيفي هذا. قال: فأخرج صحيفة مكتوبٌ فيها: «لعن الله من ذَبَحَ لغير الله، ولعن الله من سَرَقَ منار الأرض (¬٢)، ولعن الله من لَعَنَ والده، ولعن الله من آوى مُحْدِثاً» (¬٣).
• إجماع العلماء على مشروعية كتابة السُّنَّة:
وعلى كل حال فقد انعقد الإجماع بعد الخلاف على مشروعية كتابة السُنَّة، بل لا يبعد القول بوجوبها على من خشي النسيان، ممن يتعيّن عليه تبليغ العلم (¬٤). وممن نقل الإجماع على جواز كتابة السُّنَّة ومشروعيتها، وزوال الخلاف: القاضي عياض (¬٥)، وابن الصلاح (¬٦)، والنووي (¬٧)، والذهبي (¬٨)، والعراقي (¬٩)، والسخاوي (¬١٠)، وغيرهم من أهل العلم رحمهم الله تعالى.
* * * *