كوننا نبتلى بفئام من الناس مبتدعة مغرضة تريد صرف الناس عن دينهم، وتريد انحرافهم، ويلقون الشبه على عوام المسلمين فإلى الله المشتكى، لا بد من التصدي لهؤلاء لكن إلى الله المشتكى، قد يوجد من تلصق شبهة في قلبه لا يمكن اجتثاثها، والله المستعان، لكن وظيفة أهل العلم أن يبادروا بمثل هذه الأمور لتغرس في قلوب عوام المسلمين قبل أن تغزى من قبل الأعداء، فإذا حصل هذا الأمر من قبل الأعداء لا بد من التصدي له، وهذا من أعظم الواجبات، ومن أعظم الفرائض؛ لأننا إذا لم نذب عن كتاب الله -جل وعلا- إيش يبقى عندنا؟ تطاول الناس على السنة، والسنة وجد فيها الوضع من الصدر الأول، وجد من يكذب على النبي ﵊ لكن القرآن، سالم، وأيضاً وجود الوضع والكذب على النبي ﵊ من باب الابتلاء والامتحان، من باب الابتلاء، وهو باب من أبواب الجهاد الذب عن السنة لتعظم الأجور، أجور من يذب، وتعظم أوزار من يكذب، والتكاليف كلها على هذه الكيفية.
على كل حال الأقوال التي في هذه المسألة والمراد بالأحرف السبعة استوفاها الحافظ ابن حجر ﵀ في فتح الباري من .. ، في الجزء التاسع من صفحة ستة وعشرين إلى ثمان وثلاثين، أطال، أطال في تقرير المسألة، واستوعب الأقوال، وناقش الأقوال ﵀، فكيفية أداء هذه الحروف متلقاة بلا شك، متواتر قطعي عن النبي ﵊، القراءات السبع كلها متواترة، مقطوع بثبوتها.
يقول: ما الفرق بين القراءات والروايات والأحرف؟