ثم قال: "وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم أنه كان يقول: "ما من داعٍ يدعو إلا كان بين إحدى ثلاث: إما أن يستجاب له -بعين ما سأل- وإما أن يدخر له -يوم القيامة- وإما أن يكفر عنه" من الذنوب نظير دعائه، وهذا الكلام قول زيد بن أسلم، يقول ابن عبد البر: "مثل هذا يستحيل أن يكون رأياً واجتهاداً، وإنما هو توقيف، وهو خبر محفوظ عن النبي ﵊" ثم أخرج عن جابر أن النبي ﵊ قال: ((دعاء المسلم بين إحدى ثلاث: إما أن يعطى مسألته التي سأل، أو يرفع بها درجة، أو يحط بها عنه خطيئة، ما لم يدعُ بقطيعة رحم، أو بإثم، أو يستعجل)) نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
قحط السنين، نفسه، نفسه، إيه، ((اللهم اجعلها سني كسني يوسف)) يعني جدب وقحط.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو ثبت معروف عنه أنه يصلي، يبحث، يبحث عن هذه المواضع، بل ذكر عنه ابن عبد البر شيئاً أعظم من ذلك، ما دام يكفكف الدابة، الله المستعان.
هات، سم.
شرح: باب العمل في الدعاء:
قال الإمام مالك -رحمه الله تعالى-:
باب العمل في الدعاء:
حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن دينار قال: رآني عبد الله بن عمر ﵄ وأنا أدعو وأشير بأصبعين أصبع من كل يد فنهاني.
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أن سعيد بن المسيب كان يقول: "إن الرجل ليرفع بدعاء ولده من بعده"، وقال: بيديه نحو السماء فرفعهما".
وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: "إنما أنزلت هذه الآية، ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ [(١١٠) سورة الإسراء] في الدعاء".
قال يحيى: وسئل مالك عن الدعاء في الصلاة المكتوبة فقال: لا بأس بالدعاء فيها.
وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله ﷺ كان يدعو فيقول: ((اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت في الناس فتنة فاقبضني إليك غير مفتون)).