وعرفنا أن الشافعية يجيزون فعل ذوات الأسباب في أوقات النهي، ولا يفرقون بين موسع ومضيق، وبه يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-، والأول هو قول الجمهور أنه لا يفعل شيء من النوافل حتى ما له سبب، والشافعية يستحبون فعل ذوات الأسباب في أوقات النهي، ويرجح قولهم شيخ الإسلام ابن تيمية، وكثيراً مما يفتي الآن، يعرض المسألة على أنها من أيسر المسائل وأسهلها، أحاديث النهي عامة وأحاديث ذوات الأسباب خاصة، والخاص مقدم على العام وينتهي الإشكال، حتى يخيل لطالب العلم الصغير أن المسألة ما فيها أدنى إشكال، خاص مقدم على العام، وأهل العلم يقررون أن هذه المسألة من عضل المسائل ليست بالسهلة، حتى قال بعضهم: لا تدخل المسجد في هذه الأوقات، وقال بعضهم: إذا دخلت المسجد لا تجلس، تستمر واقف، وهذا الكلام يا الإخوان ما خرج من فراغ، من الذي نهاك من الصلاة في هذه الأوقات؟ هو اجتهاد وإلا استنباط؟ نصوص صرحية صحيحة، والناس لا سيما بعد أن ثاروا على التقليد قبل ربع قرن أو أكثر صاروا يتلذذون بالمخالفة في مثل هذه المسائل، وقد عهدنا الناس يصرفون عن الصلاة، يصرفون عن الصلاة في هذه الأوقات، حتى لو صف واحد أداروه عن القبلة، لا نقول: المسألة .. ، المسألة يعني فيها شيء من الشدة، والتقليد أثره ظاهر في مثل هذه التصرفات، لكن ماذا عن عمر الذي كان يضرب عليها؟ يضرب من يصلي في هذه الأوقات؟ أنا رأيت شخص يعني فقيه، نعم لا يتعدى المذهب، وله ابن قد يكون في مقاييسنا أفقه منه، دكتور في الفقه، لما كبر الابن أداره عن القبلة أبوه، فالمسألة لا شك أن مثل هذا التصرف فيه تقليد لعمر ﵁، عندما كان يضرب عن الصلاة في هذه الأوقات، أنا لا أريد من طالب العلم أن تكون تصرفاته ردود أفعال، سرنا على التقليد إذاً التقليد بجميع صوره وأشكاله يُثار عليه، ما هو بصحيح.
Kitab: Syarh al-Muwaththa' (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 43, halaman 22
Rujukan halaman ini: شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير، ج 43، ص 22 (SanadKitab #12399, hlm. urut 1178)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.