"حدثني يحيى عن مالك عن أبي النضر" سالم بن أبي أمية "مولى عمر بن عبيد الله" القرشي التيمي "عن عائشة" زوج النبي ﷺ -رضي الله تعالى عنها- أنها أمرت أن يمر عليها بسعد بن أبي وقاص في المسجد" سعد بن أبي وقاص بن مالك الزهري، أحد العشرة المبشرين، وأخرهم موتاً، حين مات في العقيق سنة خمسٍ وخمسين، وحمل إلى المدينة على ما سيأتي، أمرت أن يمر عليها به لتدعو له في المسجد، لتدعو له، لماذا لا تدعو له وهو بعيد؟ لا شك أن الدعاء من قرب أقرب إلى الاستحضار، فإذا دعت له بحضرة جنازته استحضرت ولم تنشغل عن الدعاء بشيء "فأنكر ذلك الناس عليها" عائشة أمرت أن يمر عليها لتدعو له هل المراد بذلك الدعاء له بالرحمة والمغفرة أو لتصلي عليه فيكون المراد بالدعاء هنا الصلاة؟ تطلق الصلاة ويراد بذلك الدعاء، ويطلق الدعاء ويراد به الصلاة، جاء في الحديث في إجابة الدعوة ((من كان مفطراً فليطعم، ومن كان صائماً فليصلِ)) يعني يدعو، وإن قال بعضهم: إنه يصلي ركعتين ويمشي، لكن الأكثر على أنه يدعو، وهنا تقول: أمرت أن يمر عليها لتدعو له، احتمال أن يكون مجرد الدعاء والدعاء بحضرة الجنازة لا شك أنه أقرب وأبعد عن الغفلة، أو المراد بالدعاء هنا الصلاة، وفي صحيح مسلم عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت: لما توفي سعد أمر أزواج النبي ﷺ أن يمر بجنازته في المسجد فيصلين عليه، وهذا هو المناسب للترجمة أن المراد بالدعاء الصلاة؛ لأن الترجمة: باب: الصلاة على الجنائز في المسجد "فأنكر ذلك الناس عليها، فقالت عائشة: ما أسرع الناس" يعني أن نسوا السنة، أو ما أسرعهم إلى الإنكار ينكرون ما لا علم لهم به، أو ينسوا السنة "ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء" هذه أمه، لقبها البيضاء؛ لأنها كانت بيضاء، واسمها: دعد، وأبوه وهب بن ربيعة القرشي، قد مات سنة تسع "ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد"، وفي مسلم: "إلا في جوف المسجد".
Kitab: Syarh al-Muwaththa' (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 46, halaman 4
Rujukan halaman ini: شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير، ج 46، ص 4 (SanadKitab #12399, hlm. urut 1229)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.