﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [(١٠) سورة الزمر] فذكر المؤلف في هذا, باب: جامع الحسبة في المصيبة، والمصيبة لفظ موضوع في الأصل في لغة العرب لكل من ناله شيء خير أو شر، أصابه الخير وأصابه الشر، لكن العرف خص ذلك بالشر بالرزايا والمكاره، كما أن البشارة في الأصل بما يسر وبما يكره ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [(٢٤) سورة الانشقاق] لكنها خصت عرفاً بالخير، الثواب في الأصل بالمجازاة، المجازاة بخير أو شر على ما عمله الإنسان يجوز ثوابه إن خير فخير وإن شر فشر، لكنه في العرف يرادف الأجر، احتسب الأجر والثواب، وجاء في ذلك قوله -جل وعلا-: ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [(٣٦) سورة المطففين] هذا في الخير وإلا في الشر؟ نعم، فيأتي اللفظ في لغة العرب واسع ويخصصه العرف، ويأتي عام مطلق يقيده الشرع وهكذا.
Kitab: Syarh al-Muwaththa' (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 47, halaman 20
Rujukan halaman ini: شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير، ج 47، ص 20 (SanadKitab #12399, hlm. urut 1275)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.