"وحدثني عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ وحانت صلاة العصر" يعني الواو هذه حالية على تقدير (قد) وقد حانت "فالتمس الناس وضوءاً فلم يجدوه" التمس الناس وهم بالزوراء وضوءاً يعني ماءً يتوضؤون فيه، وكان العدد ثمانين، فلم يجدوا ماءً، وفي قصة الحديبية أكثر "فأتي رسول الله ﷺ بوضوء في إناء" صغير، وفيه ماء يسير، والدليل على صغر الإناء أن النبي ﵊ لم يستطع بسط أصابعه في الإناء، إناء صغير، فيه ماء يسير "فوضع رسول الله ﷺ في ذلك الإناء يده، ثم أمر الناس أن يتوضؤون منه، قال أنس: فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه ﵊" هذه معجزة، علم من أعلام نبوته ﵊، ومعجزة من معجزاته، يقول أهل العلم: هي أعظم مما أعطي موسي من المعجزة، حينما أمر بضرب الحجر بعصاه، ما وجه كونها أعظم؟ من الحجارة ما يخرج منه الماء، وإن منها .. ، لكن هل عُرف، يعني عرف أن من الحجارة ما يخرج منه الماء، لكن هل عرف أن اليد يخرج منها الماء؟ ينبع من بين الأصابع؟ ولذا يقرر أهل العلم أن هذه المعجزة أعظم مما أعطي موسى ﵇، على كل حال هم يجتمعان في شيء وهو أن كلاً منهما خارق للعادة.
Kitab: Syarh al-Muwaththa' (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 5, halaman 19
Rujukan halaman ini: شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير، ج 5، ص 19 (SanadKitab #12399, hlm. urut 142)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.