قال مالك ﵀: "وليس للعامل على الصدقات فريضة مسماة إلا على قدر ما يرى الإمام".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب أخذ الصدقة ومن يجوز له أخذها:
الله -جل وعلا- تولى قسمة الصدقات وخصها بالثمانية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [(٦٠) سورة التوبة] المصارف الثمانية، وإن اختلف أهل العلم في بعض التفاصيل في هذه الأصناف.
يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: ((لا تحل الصدقة لغني)) " لأن الله -جل وعلا- يقول: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ والغني يطلق ويراد به الغني فعلاً أو حكماً، يعني بالقوة القريبة من الفعل.