أقول: مسألة الاتحاد والاختلاف في المطالع مثل هذا النص لا شك أنه يحتمل ما دام ليس متجه إلى الجميع، بل إلى من يثبت الحكم بشهادته، فالمأمورون بصيام رمضان إذا رؤي من قبل من يثبت الشهر بشهادته، فالمسألة التي أشرنا إليها مسألة المطالع واختلافها، فيها مثل هذا الحديث الشامل الذي يتناول الأمة بكاملها، وفيها حديث ابن عباس في صحيح مسلم لما جاء كريب من الشام، وقد صام الناس في الشام قبل أهل المدينة بيوم، فقال كريب لمعاوية: الناس صاموا فأكملنا الثلاثين فلنفطر، فقال ابن عباس: "لا، لا نفطر حتى نراه، هكذا أمرنا رسول الله ﷺ" فهل معنى هذا أن ابن عباس يرى أن مطلع الشام غير مطلع المدينة؟ هذا هو الظاهر من النص، أن ابن عباس يرى أن مطلع الشام غير مطلع المدينة، هذا هو المتبادر من النص، وبه يستدل أهل العلم على اختلاف المطالع، حتى رأى بعضهم أنه نص في المسألة، وهو مقدم على هذه العمومات؛ لكن الذي يقول باتحاد المطالع ماذا يقول؟ يقول: أن ابن عباس ﵄ بقوله: هكذا أمرنا رسول الله ﷺ أخذاً من قوله ﵊: ((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته)) يعني ما في نص خاص مرفوع يدل على اتحاد المطالع، إلا كلام ابن عباس، وكلام ابن عباس يحتمل أنه سمع من النبي ﵊ أمر خاص يدل على اختلاف المطالع، والاحتمال الثاني: أنه استند إلى قوله ﵊: ((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته)) فعلى هذا تتحد النصوص.
Kitab: Syarh al-Muwaththa' (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 58, halaman 9
Rujukan halaman ini: شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير، ج 58، ص 9 (SanadKitab #12399, hlm. urut 1600)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.