الموطأ - كتاب الصيام (٢)
باب ما جاء في الصيام في السفر
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للسامعين، يا ذا الجلال والإكرام.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب ما جاء في الصيام في السفر:
حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد، ثم أفطر فأفطر الناس، وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله ﷺ.
وحدثني عن مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر، وقال: ((تقووا لعدوكم)) وصام رسول الله ﷺ، قال أبو بكر: قال الذي حدثني: "لقد رأيت رسول الله ﷺ بالعرج يصب الماء على رأسه من العطش، أو من الحر، ثم قيل لرسول الله ﷺ: يا رسول الله إن طائفة من الناس قد صاموا حين صمت، قال: فلما كان رسول الله ﷺ بالكديد دعا بقدح فشرب، فأفطر الناس".
وحدثني عن مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك ﵁ أنه قال: "سافرنا مع رسول الله ﷺ في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم".
وحدثني يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن حمزة بن عمرو الأسلمي ﵁ قال لرسول الله ﷺ: يا رسول الله إني رجل أصوم أفأصوم في السفر؟ فقال له رسول الله ﷺ: ((إن شئت فصم وإن شئت فأفطر)).
وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ كان لا يصوم في السفر.
وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه "أنه كان يسافر في رمضان، ونسافر معه فيصوم عروة، ونفطر نحن، فلا يأمرنا بالصيام".