على كل حال هو فعل ﵊، وأمر النفساء أن تغتسل، فأهل العلم الذين يستحبونه مطلقاً يقولون: أمرت النفساء بالاغتسال مع كون هذا الاغتسال لا يفيدها، ولا يرفع حدثها، ولن تستعمل به طهارة، أقول: لا تستعمل بهذا الغسل عبادة، لا تزاول إلا برفع الحدث، لا تستعمل به شيء، فغيرها من باب أولى، يعني هذا مأخذهم، يعني يكون من باب قياس الأولى، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نقلوه، لكن إحنا ما اطلعنا عليه، هل اطلعنا على جميع ما كتبه أهل العلم؟ نعم، سؤال؟ فما هو بالاتهام لأهل العلم أو للدليل، الاتهام لطالب العلم الذي قصر في البحث عن الصارف، أو قصر في فهمه، أحياناً يكون نفس النص يدل على صارف، في الدليل الأمر نفسه فيه ما يدل على صرفه، نعم.
أحسن الله إليك.
باب: غسل المحرم:
حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه أن عبد الله بن عباس ﵄ والمسور بن مخرمة ﵁ اختلفا بالأبواء فقال عبد الله: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور بن مخرمة: لا يغسل المحرم رأسه، قال: فأرسلني عبد الله بن عباس ﵄ إلى أبي أيوب الأنصاري ﵁ فوجدته يغتسل بالقرنين ....
بين.
أحسن الله إليك.
فوجدته يغتسل بين القرنين، وهو مستتر بثوب، فسلمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين أرسلني إليك عبد الله بن عباس أسألك كيف كان رسول الله ﷺ يغسل رأسه وهو محرم؟ قال: فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه، ثم قال لإنسان يصب عليه: اصبب فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل.
وحدثني مالك عن حميد بن قيس عن عطاء بن أبي رباح أن عمر بن الخطاب ﵁ قال ليعلى بن مُنَيَّة ....
مُنْية، مُنْية.
أحسن الله إليك.
قال ليعلى بن مُنْية وهو يصب على عمر بن الخطاب ماءاً وهو يغتسل: اصبب على رأسي، فقال يعلى: أتريد أن تجعلها بي إن أمرتني صببت؟ فقال له عمر بن الخطاب: اصبب فلن يزيده الماء إلا شعثاً.