إذا كانت رائحة طيبة، إذا خلط معه شيء من الطيب، إذا كانت رائحته طيبة هو منه.
الإمام مالك أيضاً كره الطيب بعد الرمي والحلق وقبل الإفاضة، والجمهور على استحبابه لهذا الحديث، والسبب في هذا أنه ما زال في أعمال الحج والطواف والسعي من أعظم أعمال الحج ومن أركانه، وما زال في أعمال الحج، فالنهي متجه إليه.
يقول: "وحدثني عن مالك عن حميد بن قيس عن عطاء بن أبي رباح أن أعرابياً" يقول الحافظ ابن حجر أنه لم يقف على اسمه "جاء إلى رسول الله ﷺ وهو بحنين " يعني بعد أن انتهى من غزوتها، غزوة حنين التي كانت بعد فتح مكة، الموضع الذي وقعت فيه غزوة حنين يسمى الآن، يسمونه الشرائع، وهذا المكان الذي لقيه فيه يعني بعد منصرفه من حنين هو الجعرانة بالتخفيف والتشديد، والنبي ﵊ اعتمر من الجعرانة، منصرفه من حنين، فعمره ﵊ أربع كما جاء في الصحيح من حديث عائشة وغيرها، عمرة الحديبية وعمرة القضاء وعمرة الجعرانة، والعمرة التي مع حجه ﵊ فهي أربع.
يقول: "وعلى الأعرابي قميص" هذا الحديث عن عطاء بن أبي رباح أن أعرابياً جاء إلى رسول الله ﷺ الحديث متصل وإلا منقطع؟ نعم، مرسل؛ لأن التابعي يحكي قصة لم يشهدها، فهو مرسل، لكن وصله الإمام البخاري ومسلم أيضاً، وهو موصول في الكتب كلها، في المصادر المعتمدة عن عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه، فيكون حينئذٍ مرسل فقط وإلا الذي عندنا؟ معضل، والإعضال أشد من الإرسال، وعلى كل حال هو موصول في الصحيح، ولا إشكال في صحته.