((إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)) لأنه كونه يؤتى بالجملة ابتداءً تكون مقصودة لذاتها أقوى من كونها مقصودة لغيرها، فإذا كسرنا الهمزة قلنا: إنها جملة مستقلة مستأنفة، وإذا قلنا: "أن الحمد والنعمة لك والملك" قلنا: هذا تعليل لما تقدم، فيكون المجيء بها لا لذاتها وإنما جعلت علة لغيرها، وهذه تلبية النبي ﵊ ولزمها، ولم يزد عليها.
وكان الصحابة من حوله يزيدون على ما سمعوه منه ﵊، فكان عبد الله بن عمر يزيد فيها: "لبيك لبيك، لبيك وسعديك، والخير بيديك، لبيك والرغباء إليك والعمل" يزيد هذه التلبية، ومنهم من يزيد: "لبيك حقاً حقاً، تعبداً ورقاً" ... إلى آخره، يزيدون والنبي ﵊ يسمع، فلم ينكر عليهم، وهذه التلبيات التي جاءوا بها هذه اكتسبت الشرعية من تقريره ﵊، أقرهم عليها ولم ينكر عليهم، فاكتسبت الشرعية من هذه الحيثية من تقريره ﵊، وإقراره شرع كقوله وفعله، لكن فرق بين ما يختاره الله لنبيه ﵊، ويلزمه وبين اللفظ الذي لا محظور فيه، لكن لم يقله النبي ﵊ وإن أقره.
طالب:. . . . . . . . .
هذا؟ في حديث جابر، صفة حج النبي ﵊، وكانوا يزيدون، وذكر بعض الزيادات والنبي ﵊ لم ينكر عليهم، في حديث جابر، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا من أجل اللي وراءهم، ما له ... ، يعني وقوفهم ليست .. ، أقول: ليست مناسبة في كثيرة من الأحيان؛ لأنهم عوام وأشباه عوام، ويهمهم أن يلقنوا من خلفهم "إن الصفا والمروة من شعا" يقف، سمعناهم مراراً، يقول اللي وراءه: إن الصفا المروة من شعا، ثم يبدأ: "ائر الله" ويرددون وراءه، ومثل هذا كثير، وتسمع في المطاف والمسعى الشيء العجيب.
طالب:. . . . . . . . .
هذه زينه ذي، في دعاء السفر: ((واطوِ عنا بعده)) كثير منهم يقول: "طوعنا بعده" زينه، هو تصحيف، لكنه دعوة طيبة.
طالب:. . . . . . . . .