"فإني لم أرَ رسول الله ﷺ يمس إلا اليمانيين، وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله ﷺ يلبس النعال التي ليس فيها شعر" النبي ﵊ يلبس النعال السبتية التي ليس فيها شعر، ويتوضأ فيها، كيف يتوضأ فيها؟ لسعتها بحيث يصل الماء إلى جميع المفروض، ويتردد فيه، ولا تتأثر هذه النعال، يمكن غسل الرجل وهي داخل النعال، يمكن وإلا ما يمكن؟ يمكن، إذا كان النعل واسعة ولا تغطي المفروض، فكان يتوضأ فيها "فأنا أحب أن ألبسها" اقتداءً بالنبي ﵊ "فأنا أحب أن ألبسها، وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله ﷺ يصبغ بها" تغيير الشيب أقل أحواله الاستحباب إن لم يصل إلى حد الوجوب، فقد جاء الأمر به: ((غيروه)) لما رأى رأس أبي قحافة أبيض كالثغامة قال: ((غيروه)) أمر بتغييره، قال: ((وجنبوه السواد)) فيغير بأي لون سوى السواد، سواءً كان بالصفرة أو بالحمرة، بالحناء الصرف كما كان يفعل عمر ﵁ أو بالحناء مع الكتم كما كان يفعل أبو بكر ﵁.
"وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله ﷺ يصبغ بها" وجاء في شعره ﵊ إثبات الشيب ونفيه، جاء عن أنس أن النبي ﵊ لم يشب، وجاء إثبات الشيب، وللجمع والتوفيق بين هذه النصوص المثبتة والنافية أن شيبه كان يسيراً جداً، بضع عشرة شعرة، هذه من بُعد لا ترى، فمن يراه من بعيد قال: لم يشب، ومن حدد النظر قال: شاب، وهل صبغ أو لم يصبغ؟ محل خلاف بين أهل العلم، ومنهم من يقول: إن الحمرة التي في شعره ﵊ كانت من الطيب لا من الصبغ، وليس في شعره ما يحتاج إلى الصبغ؛ لأنه وإن وجد الشيب إلا أنه يسير جداً، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كله يغير، ما يبدو يغير، وما طلب إزالته يزال.
طالب:. . . . . . . . .
السواد محرم بلا شك، السواد محرم، وهو من أصل الخبر، وليس بمدرج ((وجنبوه السواد)) نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ضعيف، ضعيف.