"باب: نكاح المحرم" والنكاح يطلق ويراد به العقد، ويطلق ويراد به الجماع، وتفصيل شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- في التفريق بين النكاح المأمور به والنكاح المنهي عنه، وأنه في المأمور به لا يتأتى امتثال الأمر إلا بالأمرين معاً، بالعقد وبالوطء، فلا يتم امتثال ﴿فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم﴾ [(٣) سورة النساء] و ((فليتزوج)) إلا إذا عقد ووطء، لا يكفي أن يقول: عقدت والعقد نكاح، وأطلق وأكون في حل من هذه الأوامر، كما أنه لا يتصور أن يطأ دون عقد.
في النكاح المنهي عنه فيما يقرره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أنه ينصرف إلى العقد بمفرده وإلى الوطء بمفرده، ومن باب أولى الجمع بينهما، فإذا نهي عن النكاح ﴿وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم﴾ [(٢٢) سورة النساء] لا يجوز العقد بمفرده ولو لم يطأ، كما أنه لا يجوز الوطء من باب أولى.