الموطأ - كتاب الحج (١٧)
شرح: باب: ما جاء فيمن أحصر بغير عدو.
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سم.
أحسن الله إليك.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للسامعين يا ذا الجلال والإكرام.
باب: ما جاء فيمن أحصر بغير عدو:
حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: المحصر بمرض لا يحل حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، فإذا اضطر إلى لبس شيء من الثياب التي لا بد له منها أو الدواء صنع ذلك وافتدى.
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها كانت تقول: المحرم لا يحله إلا البيت.
وحدثني عن مالك عن أيوب بن أبي تميمة السِختياني. . . . . . . . .
بفتح السين.
أحسن الله إليك.
عن أيوب بن أبي تميمة السَختياني عن رجل من أهل البصرة كان قديماً أنه قال: خرجت إلى مكة حتى إذا كنت ببعض الطريق كسرت فخذي فأرسلت إلى مكة وبها عبد الله بن عباس ﵄ وعبد الله بن عمر ﵄ والناس فلم يرخص لي أحد أن أحل فأقمت على ذلك الماء سبعة أشهر حتى أحللت بعمرة.
وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: من حبس دون البيت بمرض فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة.
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن سعيد بن حزابة المخزومي صرع ببعض طريق مكة وهو محرم، فسأل من يلي على الماء الذي كان عليه فوجد عبد الله بن عمر ﵄ وعبد الله بن الزبير ﵄ ومروان بن الحكم فذكر لهم الذي عرض له، فكلهم أمره أن يتداوى بما لا بد منه له ويفتدي، فإذا صح اعتمر فحل من إحرامه، ثم عليه حج قابل، ويهدي ما استيسر من الهدي.