"وحدثني عن مالك عن موسى بن عقبة عن كريب مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد أنه سمعه يقول: دفع رسول الله ﷺ من عرفة" أردف النبي ﵊ أسامة من عرفة إلى المزدلفة, وأردف الفضل بن العباس من مزدلفة إلى منىً، يقول: "دفع رسول الله ﷺ من عرفة, حتى إذا كان بالشعب" يعني لو اختلفت رواية ابن عمر مثلاً, فيما فعله النبي ﵊ في الدفع من عرفة إلى مزدلفة مع رواية أسامة مثلاً, من الذي يقدم؟ أسامة؛ لقربه من النبي ﵊؛ لأنه رديفه, كل مثل هذا في الفضل "حتى إذا كان بالشعب نزل فبال فتوضأ" ﵊؛ احتاج إلى نقض الوضوء, فبال ﵊، فتوضأ وضوءً لم يسبغه يعني أليس على عادته أنه يسبغ الوضوء؟ الرسول من عادته إسباغ الوضوء؛ لكن هذا الوضوء لا يريد به الصلاة, وإنما يريد به أن يبقى على طهارة, ولعله للذكر -أيضاً-؛ لئلا يذكر الله إلا على أكمل وجه, لكن لما أراد الصلاة أسبغ الوضوء "فلم يسبغ الوضوء" في الطريق "فقلت له: الصلاة يا رسول الله, فقال: ((الصلاة أمامك)) " أمامك يعني في المزدلفة ليس هنا, إنما هي بالمزدلفة, "وركب" ﵊ "فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء" نعم, الآن يريد الصلاة, والإسباغ جاء الأمر به: ((أسبغوا الوضوء)) , أسبغوا الوضوء؛ جاء الأمر به, وجاء التثليث, وجاء إتمام الوضوء عنه ﵊، والترغيب في ذلك "ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب" الأذان لا ذكر له هنا, الأذان لا ذكر له هنا؛ لكنه محفوظ من رواية غيره من الصحابة "ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب, ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله, ثم أقيمت العشاء فصلاها, ولم يصل بينهما شيئاً" هنا فصل بين الصلاة الأولى والثانية، بين مجموعتين بإناخة الإبل, كل في منزله, فصار فيه فاصل بين المجموعتين, وهذا بالنسبة لجمع التأخير فيه سعة, بخلاف جمع التقديم "ثم أقيمت العشاء فصلاها, ولم يصل بينهما شيئاًً" لم يسبح بينهما, إنما صلى المغرب ثم العشاء, وأما السنن فلم يفعل شيئاً منها, حتى نازع بعضهم في الوتر, الذي ثبت عنه -عليه الصلاة
Kitab: Syarh al-Muwaththa' (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 88, halaman 13
Rujukan halaman ini: شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير، ج 88، ص 13 (SanadKitab #12399, hlm. urut 2232)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.