والمحصب اسم لمكان متسع بين مكة ومنىً، ويقال له: الأبطح والبطحاء وخيف بني كنانة، نزل به النبي ﷺ إغاظةً للكفار حيث اجتمعوا في هذا المكان، وتقاسموا على الكفر، وكتبوا الصحيفة المشئومة التي فيها المقاطعة، فينزل النبي ﵊ بعد أن ظهر أمره، وعلا دينه على الدين كله؛ إغاظة للكفار الذين اجتمعوا في هذا المكان، وإذا لحظ المسلم هذا الملحظ، وأنه يجلس في هذا المكان ليغيظ الكفار لاشك أنه يؤجر على هذا؛ لكن قد يقول قائل: الكفار الآن .. قد لا يفرق؛ لا يوجد فرق بين هذا المكان وبين غيره من الأماكن؛ الكفار الذين .. ؛ ليسو هم من ورثة أولئك الذين تقاسموا، إنما جنس الكفار يغيظهم أن يبيت بالمحصب أو لا يغيظهم؟ وقد لا يستحضرون هذا أصلاً، ولا يغيظهم؛ فإذا قلنا أن العلة ارتفعت فيكون المسألة مجرد ..
طالب:. . . . . . . . .
لا الرمل فعله النبي ﵊ بعد أن ارتفع السبب، وهنا ما فُعل بعد ارتفاع السبب، إنما جلوسه بالمحصب مرة واحدة؛ لما حج ﵊ ليغيظ بذلك الكفار، نعم بعده بسنة سنتين عشر سنوات مادام فروع أو ورثة هؤلاء الكفار موجودين، والمسألة مستحضرة؛ يعني يستحضرها الكافر إغاظتهم مطلوبة؛ لكن في مثل هذه الأيام لعل العلة ارتفعت. نعم.
طالب:. . . . . . . . .
إذا قفل حتى يصلي به، الذي مر في النص.
طالب:. . . . . . . . .
الذي مر سابقاً، الذي مر سابقا، هو يعلق على الخبر السابق الذي بذي الحليفة، وإذا قال: بالمعرس الذي بذي الحليفة؛ فله أن يقول: بالبطحاء والأبطح من باب أولى؛ لأنه نزول معلل. نعم.
أحسن الله إليك.
باب: البيتوتة بمكة لياليَ منى:
حدثني يحيى عن مالك عن نافع أنه قال: زعموا أن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- كان يبعث رجالاً يدخلون الناس من وراء العقبة.
وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أن عمر بن الخطاب –رضي الله تعالى عنه- قال: لا يبيتن أحد من الحاج لياليَ منى من وراء العقبة.
وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال في البيتوتة بمكة ليالي منى: لا يبيتن أحد إلا بمنى.