بسم الله الرحمن الرحيم شرح بسم الله الرحمن الرحيم
شرح: الموطأ - كتاب الجهاد (١)
باب: الترغيب في الجهاد - باب: النهي على أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو - باب: النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو.
الشيخ: عبد الكريم الخضير
سم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
كتاب: الجهاد
باب: الترغيب في الجهاد
حدثني يحيى بن يحيى عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الدائم الذي لا يفتر من صلاة، ولا صيام حتى يرجع)).
وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ: ((تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله، وتصديق كلماته أن يدخله الجنة، أو يرده إلى مسكنه الذي خرج منه، مع ما نال من أجر أو غنيمة)).
وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((الخيل لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله، فأطال لها في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها ذلك من المرج، أو الروضة كانت له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها ذلك فاستنت شرفاً أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه، ولم يرد أن يسقي به كان ذلك له حسنات، فهي له أجر، ورجل ربطها تغنياً وتعففاً، ولم ينس حق الله في رقابها ولا في ظهورها، فهي لذلك ستر، ورجل ربطها فخراً ورياء ونِواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر)).
وسئل رسول الله ﷺ عن الحمر، فقال: لم ينزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [(٨) سورة الزلزلة].