" ((والذي نفسي بيده)) " فيه إثبات اليد لله -جل وعلا-، كثيراً ما يحلف النبي ﵊ بهذا، " ((لو أفاء الله عليكم مثل سَمُر تهامة نعماً)) " سمر تهامة فيه كثرة كاثرة، فلو عدد هذه الأشجار من السمر نعماً، إبل وبقر وغنم " ((لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلاً)) " النبي ﵊ أجود الناس، وقد يعطي للتأليف نعماً بين واديين كما فعل ﵊، وقال ﵊ في الحديث الصحيح: ((ما يسرني أن لي مثل أحد ذهباً تأتي علي ثالثة وعندي منه دينار إلا دينار أرصده دين)) مثل أحد ذهب ((إلا أن أقول به هكذا وهكذا وهكذا)) فكيف بما أوجب الله قسمته " ((ثم لا تجدوني بخيلاً ولا جباناً ولا كذاباً)) " هذه صفات ذميمة، والنبي ﵊ من أبعد الناس عنها، وهو الصادق المصدوق، وهو أشجع الناس، وأجود الناس ﵊ "فلما نزل رسول الله ﷺ قام في الناس، فقال: " ((أدوا الخياط والمخيط)) " الخياط: هو الخيط، والمخيط الآلة الإبرة التي يخاط بها، ((فإن الغلول عار)) عار في الدنيا ((ونار)) في الآخرة، ((وشنار)) يشمل الأمرين " ((على أهله يوم القيامة)) ثم تناول من الأرض" وفي بعض الروايات: من ناقته "وبرة" واحدة الوبر، وهو ما يغطي جلد الإبل "من بعير أو شيئاً، ثم قال" شيئاً يسير نحو الوبرة أو قريب منها "ثم قال: ((والذي نفسي بيده ما لي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه)) " كثير منهم لا يرونها ((ولا مثل هذه)) الوبرة ((إلا الخمس، والخمس مردود عليكم)) الخمس المذكور في سورة الأنفال يرد عليهم أيضاً، والله المستعان.
قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أن زيد بن خالد الجهني قال: توفي رجل يوم حنين، وإنهم ذكروه لرسول الله ﷺ" في بعض الروايات: يوم خيبر، وقال بعض الشراح: إن حنين مصحفة، والصواب خيبر، بدليل قوله في آخر الخبر: "فوجدنا خرزات من خرز يهود" واليهود إنما هم في خيبر لا في حنين.