قال: "وحدثني عن مالك عن ثور بن زيد الديلي عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام خيبر، فلم نغنم ذهباً ولا ورقاً إلا الأموال الثياب والمتاع" وبعض الروايات: والثياب والمتاع "إلا الأموال الثياب والمتاع، قال: فأهدى رفاعة بن زيد لرسول الله ﷺ غلاماً أسود يقال له: مدعم" جاء في بعض الروايات أن اسمه: كركرة، ولا يمنع أن تكون قصة أخرى، أو يكون أحدهما اسم والثاني لقب "فوجه رسول الله ﷺ إلى وادي القرى، حتى إذا كنا بوادي القرى" وهو الذي يفصل بين بلاد العرب والشام "حتى إذا كنا بوادي القرى بينما مدعم يحط رحل رسول الله ﷺ إذ جاءه سهم عائر" سهم عائر ما يدرى من أي جهة، "فأصابه فقتله، فقال: الناس هنيئاً له الجنة" لأنه قتل في سبيل الله "فقال: رسول الله ﷺ: ((كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذ يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً)) " وهذا -نسأل الله العافية- يدل على عظم شأن الغلول ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [(١٦١) سورة آل عمران] "قال: فلما سمع الناس ذلك جاء رجل بشراك" السير الذي يوضع على القدم بالنسبة للنعل "أو شراكين إلى رسول الله ﷺ" قال: خذ، لما سمع الوعيد -نسأل الله العافية- على الغلول، جاء بشراك أو شراكين، لكن الرسول ﵊ قال: ((شراك أو شراكان من نار)) حينما جاء بهما جاء نادماً خائفاً، والندم توبة، فهل معنى هذا أنه مع رده لهما ثبت في حقه الحكم؟ ((شراك أو شراكان من نار)) وأن هذا يثبت في حقه ولو ردهما، وأن الرد لا يقبل في الغلول، يقبل وإلا ما يقبل؟ إذا جاء تائباً نادماً، نعم؟
شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير · عبد الكريم الخضير
Juz 92, hlm. 16
Rujukan halaman ini: شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير، ج 92، ص 16 (Shamela #12399, hlm. urut 2331)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.