على كل حال هذه المسألة مسألة واقعة، والسؤال عنها كثير، لا سيما مع كثرة الوقائع والحوادث والفواحش في بلدان المسلمين، وهي أيضاً مسألة محرجة، وهي مترددة بين أمرين أحلاهما مر، فإن كتمت وكتم وليها عن الخاطب، فماذا عنه فيما إذا علم بعد الإنجاب، وعير بها، وعير أولاده بها؟ وإن أخبرت حرمت من الزواج، لن يقدم عليها إلا شخص إما افتتن بها، أو لا يهتم لمثل هذه الأمور، أو شخص عنده شيء من التبصر في أموره، ويقول: من تاب تاب الله عليه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، لكن يبقى أن الأمور المتعلقة بالعرض لا يقدم عليها كثير من الناس، كثير من عقلاء الناس وأسويائهم ولو حصلت التوبة، التوبة تهدم وتجب أثر المعصية، وقد تبدل السيئات حسنات، كما جاء في آية الفرقان، منها الزنا ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ﴾ ... ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [(٦٨ - ٧٠) سورة الفرقان] ومنها الفاحشة، لكن عموم الناس لا سيما من بقي على فطرته لا يقبل مثل هذه ولو تابت.
Kitab: Syarh al-Muwaththa' (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 97, halaman 4
Rujukan halaman ini: شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير، ج 97، ص 4 (SanadKitab #12399, hlm. urut 2466)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.