"سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله ﷺ، فسأل عاصم رسول الله ﷺ عن ذلك، فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها" يعني هذه المسائل القبيحة الشنيعة مكروهة؛ لأن مجرد الكلام في هذه الموضوعات فيه ما فيه، كره النبي ﵊ المسائل وعابها، وأهل العلم يقولون: إن البلاء موكل بالمنطق، ولذا لما ذكر هذا وقع، يعني أنه ليس بالمطرد لكنه وقع على كل حال "حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ" عظم عليه ذلك؛ لأن النبي ﵊ كره، فصار سبباً لكراهة النبي ﵊ لهذا الأمر، والمسلم يود أن يكون سبباً للمودة والحب لا سبباً للكره والنفور "فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال: يا عاصم ماذا قال لك رسول الله ﷺ؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير" يعني الأمور التي تسبب الكره يجتنبها الإنسان، وإذا وقعت منه لا شك أن من أوقعه فيها يلام، يعني هذا الشخص الذي سأل النبي ﵊ عن مسألة وهو مجرد وسيط، فصارت سبباً لكراهية النبي ﵊، والصحابة كلهم دون استثناء، يريدون أو يحبون أن يدخلوا السرور على رسول الله ﷺ، وهكذا ينبغي أن يدخل السرور على المسلم، لو أن شخصاً قال لك: اذهب بهذه الورقة إلى فلان، وسلمه إياها، وهذه الورقة ورقة طلاق لابنة فلان، وهذا لا يسره، يسوؤه، أنت ترضى وترتاح أن توصل هذه الورقة، أو تقول: والله أنا ما ودي أصير سبب لكراهة هذا الرجل وتكدير خاطره، ابعث بها غيري؟ يعني أنت تذهب وأنت مرتاح؟ لا، لا؛ لأن هذه سبب لكراهة ... ، إدخال الغم على أخيك، وهو حكم شرعي لكن مع ذلك لا ينبغي أن تكون سبباً في ذلك.
Kitab: Syarh al-Muwaththa' (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 99, halaman 18
Rujukan halaman ini: شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير، ج 99، ص 18 (SanadKitab #12399, hlm. urut 2536)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.