بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
شرح: الموطأ - كتاب الأقضية (١١)
باب: القضاء في قسم الأموال - وباب: القضاء في الضواري والحريسة - وباب: القضاء فيمن أصاب شيئاً من البهائم - وباب: القضاء فيما يعطى العمال.
الشيخ: عبد الكريم الخضير
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باب: القضاء في قسم الأموال
حدثني يحيى عن مالك عن ثور بن زيد الديلي أنه قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: ((أيما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية، وأيما دار أو أرض أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على قسم الإسلام)) قال يحيى: سمعت مالكاً يقول فيمن هلك وترك أموالاً في العالية والسافلة: إن البعل لا يقسم مع النضح إلا أن يرضى أهله بذلك، وإن البعل يقسم مع العين إذا كان يشبهها، وإن الأموال إذا كانت بأرض واحدة الذي بينهما أنه متقارب أنه يقام كل مال منها، ثم يقسم بينهم، والمساكن والدور بهذه المنزلة.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: القضاء في قسم الأموال
يعني كيف تقسم الأموال في الشركات والمواريث وغيرها؟ قال -رحمه الله تعالى-: "حدثني يحيى عن مالك عن ثور بن زيد الديلي أنه قال: بلغني أن رسول الله ﷺ" ثور بن زيد الديلي بينه وبين النبي ﷺ مفاوز، فبينه من الرواة عكرمة وابن عباس، فالخبر على هذا معضل، وقد وصل من طريق إبراهيم بن طهمان، قال: مالك عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس، وإبراهيم بن طعمان ثقة، وعلى كل حال فالخبر صحيح ويشهد له الواقع، حيث أجرى النبي ﵊ العقود على ما كانت عليه، بعد الإسلام أجرى العقود على ما كانت عليه، فالأملاك بيد أربابها، ولم يسأل أحداً كيف وصل إليه هذا الملك، ولم ينظر في عقده، وكذلك عقود النكاح وغيرها، وملك الرقاب ما سأل النبي ﵊ من بيده رقيق كيف ملكته؟ إنما أجراه على ما كان عليه.