بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
شرح: الموطأ – كتاب العقول (٣)
باب: عقل الجراح في الخطأ - وباب: عقل المرأة - وباب: عقل الجنين - وباب: ما فيه الدية كاملة
الشيخ: عبد الكريم الخضير
سم.
أحسن الله إليك.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا وللسامعين يا حي يا قيوم.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
باب: عقل الجراح في الخطأ
حدثني مالك أن الأمر المجتمع عليه عندهم في الخطأ أنه لا يعقل حتى يبرأ المجروح ويصح، وأنه إن كسر عظم من الإنسان يد أو رجل أو غير ذلك من الجسد خطأ فبرأ وصح وعاد لهيئته فليس فيه عقل، فإن نقص أو كان فيه عثل ففيه من عقله بحساب ما نقص منه.
قال مالك ﵀: فإن كان ذلك العظم مما جاء فيه عن النبي ﷺ عقل مسمى فبحساب ما فرض فيه النبي ﷺ، وما كان مما لم يأتِ فيه عن النبي ﷺ عقل مسمى، ولم تمض فيه سنة، ولا عقل مسمى فإنه يجتهد فيه.
قال مالك ﵀: وليس في الجراح في الجسد إذا كانت خطأ عقل إذا برأ الجرح وعاد لهيئته، فإن كان في شيء من ذلك عثل أو شين فإنه يجتهد فيه إلا الجائفة فإن فها ثلث دية النفس.
قال مالك ﵀: وليس في منقلة الجسد عقل، وهي مثل موضحة الجسد.
قال مالك ﵀: الأمر المجتمع عليه عندنا أن الطبيب إذا ختن فقطع الحشفة إن عليه العقل، وأن ذلك من الخطأ الذي تحمله العاقلة، وأن كل ما أخطأ به الطبيب أو تعدى إذا لم يتعمد ذلك ففيه العقل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: عقل الجراح في الخطأ