قال: "فغدا عليهم ذات يوم وقد حمرهما، قال: فقال له القوم: هذا أحسن، فقال: إن أمي عائشة" أم المؤمنين أمه وأم غيره "زوج النبي ﷺ أرسلت إلي البارحة جاريتها نخيلة فأقسمت علي لأصبغن، وأخبرتني أن أبا بكر الصديق كان يصبغ" يعني أبو بكر حضر أمر النبي ﵊ لأبيه أن يغير فكان يصبغ، وكان عمر يصبغ، كان عمر يصبغ بالحناء الصرف، وأبو بكر يصبغ بالحناء مع الكتم.
"قال يحيى: سمعت مالكاً يقول في صبغ الشعر بالسواد: لم أسمع في ذلك شيئاً معلوماً، كأنه رأى ((جنبوه السواد)) ليس من قوله ﵊، وغير ذلك من الصبغ أحب إلي" يعني لاحتمال ثبوت رفع هذه الجملة "وغير ذلك من الصبغ أحب إلي" قال: "وترك الصبغ كله واسع" يعني لو لم نصبغ واسع، الأمر واسع، لو بقيت بيضاء واسع، ليس على الناس فيه ضيق؛ لأنه يرى أن الأمر ليس للوجوب.
"قال: وسمعت مالكاً يقول: في هذا الحديث بيان أن رسول الله ﷺ لم يصبغ، ولو صبغ رسول الله ﷺ لأرسلت بذلك عائشة إلى عبد الرحمن بن الأسود" لماذا؟ لأنها قالت له: إن أبا بكر كان يصبغ، ولو كان النبي ﵊ يصبغ ما قالت: إن أبا بكر كان يصبغ، لقالت: إن رسول الله ﷺ كان يصبغ، ولو كان رسول الله ﷺ صبغ أو .. ؛ لأرسلت بذلك عائشة إلى عبد الرحمن بن الأسود، يعني ما احتجت بفعل أبيها، كانت تحتج بالمرفوع.
على كل حال النبي ﵊ لم يحتج إلى الصبغ، نعم.
أحسن الله إليك.
باب ما يؤمر به من التعوذ:
حدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد قال: بلغني أن خالد بن الوليد قال لرسول الله ﷺ: إني أروع في منامي، فقال له رسول الله ﷺ: ((قل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون)).