وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أن رجلاً سلم على عبد الله بن عمر ﵄ فقال: "السلام عليك ورحمة الله وبركاته، والغاديات والرائحات، فقال له عبد الله بن عمر ﵄: وعليك ألفاً ثم كأنه كره ذلك".
وحدثني عن مالك أنه بلغه إذا دخل البيت غير المسكون يقال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب جامع السلام:
يعني الأحاديث التي لا تجتمع تحت ترجمة واحدة.
باب جامع السلام:
يقول: "حدثني عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب عن أبي واقد الليثي أن رسول الله ﷺ بينما هو جالس في المسجد" كعادته ﵊، وأكثر جلوسه في المسجد "بينما هو جالس في المسجد، والناس معه، إذ أقبل نفر ثلاثة -ثلاثة أشخاص- فأقبل اثنان إلى رسول الله ﷺ وذهب واحد" دخل الثلاثة، فوجد النبي ﵊ اثنان أقبلا على النبي ﵊ وولى وأدبر الثالث "فلما وقفا على مجلس رسول الله ﷺ سلما" يعني ما فيه نقل لرد السلام؟ هل نقول: إن هذا يدل على الجواز جواز الترك، أو نقول: يكفي أن الأدلة الأخرى التي نقل فيها رد السلام؟ لا سيما وقد جاء الأمر به "فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها" وجد مكان وجلس "وأما الآخر فجلس خلفهم" ما وجد مكان في الأخير "وأما الثالث فأدبر ذاهباً" راغباً عما يقوله النبي ﵊، وهذا يلاحظ إذا شرع الإمام يحدث قبل الصلاة أو بعدها، والغالب اللي بعد الصلاة تجده ينصرف، ما يجلس والكلام كله ما يحتاج إلى دقيقتين أو ثلاث، ينصرف، هذا لا شك أنه إذا لم تكن هناك حاجة داعية إلى مثل هذا الانصراف أن هذه رغبة عن الخير، وعزوف عنه، وزهد فيه.