إذا دلت القرائن على أن صاحبه لا يحاسبه، أو يأذن له في هذا لا بأس.
طالب: هل يشترط أن أسأله؟
الورع ألا يتعرض لشيء، نعم.
قال: "وحدثني مالك أنه بلغه أن رسول الله ﷺ قال: ((ما من نبي إلا قد رعى غنماً)) قيل: وأنت يا رسول الله؟ قال: ((وأنا)) " وكان يرعى غنماً لأهل مكة على قراريط ﵊، وهذا معروف.
سم.
قال ﵀:
باب ما جاء في الفأرة تقع في السمن، والبدء بالأكل قبل الصلاة:
وحدثني مالك عن نافع أن ابن عمر كان يقرب إليه عشاؤه، فيسمع قراءة الإمام وهو في بيته، فلا يعجل عن طعامه حتى يقضي حاجته منه.
وحدثني مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس ﵄ عن ميمونة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ سئل عن الفأرة تقع في السمن؟ فقال: ((انزعوها وما حولها فاطرحوه)).
يقول -رحمه الله تعالى-:
باب ما جاء في الفأرة تقع في السمن:
إذا وقعت في السمن لا يخلو إما أن يكون السمن مائعاً أو جامداً، النص ليس فيه تفريق بين الجامد والمائع، مع أنه جاء في خبر فيه كلام لأهل العلم ((فإن كان جامداً فألقوها وما حولها)) وقال به جمع من أهل العلم، لكن ماذا عن المائع؟ المائع إذا وقعت فيه الفأرة ماتت، والجامد ما تموت، بينما المائع تموت فيه، يعني في فرق وإلا ما فيه؟ المائع تغرق فيه وتموت، بينما الجامد قد يغوص بعضها فيه، لكنها لا تموت فيه، ونأتي إلى حديث السمن.